السيد هاشم البحراني

589

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الحادي عشر حديثه عليه السلام مع ابن رزين محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد الأشعري قال : حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبد اللّه بن رزين « 1 » قال : كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان أبو جعفر عليه السلام يجيء في كل يوم مع الزّوال إلى المسجد فينزل في الصحن ويصير إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسلّم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السلام فيخلع نعليه ويقوم فيصلّي ، فوسوس إليّ الشيطان فقال : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التّراب الّذي يطأ عليه ، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا . فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السلام على حمار له فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه ، وجاء حتّى نزل على الصّخرة التي على باب المسجد ، ثم دخل فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه ، ففعل هذا أيّاما فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه ، فلمّا أن كان من الغد

--> ( 1 ) عبد اللّه بن رزين : قال المامقاني في تنقيح الرجال ج 2 / 181 رقم 6849 : نقله الكرامة يدل على أنّه شيعيّ حسن الإعتقاد ومخلص لآل محمّد عليهم السلام وفيه مدح له مدرج له في الحسان ، مضافا إلى تعبير الحسين بن محمّد الأشعري عنه بشيخ من أصحابنا .